
حذر المشرف العام على مصنع كسوة الكعبة المشرفة محمد عبدالكريم القويفلي من الانجراف وراء أشخاص يروجون لقطع تحاكي وتشابه الكسوة الأصلية مظهراً لا جوهراً، تم طرحها في الأسواق وتباع بأسعار باهظة على أنها أصلية.
وأشار -وفق ما نقلت صحيفة الحياة في طبعتها السعودية- إلى أن كثيراً من الناس ينساقون للعاطفة ويجهلون أسرار العمل ما يوقع الكثير منهم ضحية من دون علم منهم.
وأوضح أن كسوة الكعبة المشرفة مصنعة من الحرير والقطن وأسلاك الذهب والفضة فليس بها ما يدعو إلى تقديسها أو الاعتقاد بأن لها شأناً يخالف واقع الحال، فمكانتها تكتسبها من وضعها على الكعبة المشرفة فقط، فهي عبارة عن مواد خام تم نسجها وتطريزها بفن وخط إسلامي معروف لدى كثير من الناس ما يجعل تقليد القطع أمراً وارداً، وقد تتم صناعة قطع من القماش أو المذهبات تحاكي في شكلها الخارجي القطع المنتجة في المصنع وتعرض للبيع في الأسواق، لكن مهما يكن فلن تكون في دقة ومواصفات الكسوة الأصلية ومعاييرها، مشيراً إلى أن مسألة عرضها للبيع على أنها من إنتاج المصنع ومن قطع الكسوة الأصلية غش وتدليس.
وأبان القويفلي أن إدارة المصنع تتابع كل جديد يرقى بالإنتاج بعد أن ترصد تجاربه ومدى فعاليته، بهدف استقطابه ضمن مجموعة الإنتاج، لذلك سعى المصنع هذا العام إلى استبدال أجهزة متطورة ببعض الأجهزة الرئيسة والمساعدة في مقدمها غلاية المصبغة الحديثة.
ولفت إلى أن مشروع حياكة ونسج وخياطة وتطريز الكسوة يمر بمراحل عدة، تعمل على التوالي، إذ يبدأ باستيراد خيوط الحرير وخيوط القطن والأسلاك الذهبية والفضية وينتهي بإخراج الكسوة متكاملة في شكلها المرئي على الكعبة المشرفة، ولا يتم هذا إلا بعد مرورها بمراحل تصنيع (وهي صباغة الحرير ثم حياكته ثم تجميعه وخياطته وطباعة الآيات القرآنية وتطريزها وتثبيتها على كسوة الكعبة المشرفة تمهيداً لرفعها على الكعبة المشرفة).
وأكد القويفلي أن مصنع كسوة الكعبة المشرفة يحظى باهتمام بالغ من ولاة الأمر، ونظراً إلى هذه الأهمية فقد خصص لمنسوبي المصنع كادر وظيفي خاص له مميزات لا تتوافر في كوادر الموظفين الأخرى ويحظى الفنيون في المصنع ببدلات مجزية، مثل بدل الخطر وبدل الإنتاج وتصرف سنوياً وفق تميز الصانع والذين جميعهم من الكفاءات المتدربة من السعوديين.