
أعلن المجلس الاسلامي المركزي في سويسرا مبادرة شعبية تهدف إلى إلغاء قرار حظر بناء المآذن في هذا البلد. وإذا أردنا إلغاء حظر بناء المآذن في سويسرا فيجب سلوك نفس الطريق التي تم بها الحظر.
وأضاف البيان: إنه يجب تشكيل "أوسع لجنة مبادرة ممكنة" في موعد اقصاه اخر ديسمبر. وان اتصالات تمت مع عدة شخصيات في الاوساط السياسية والثقافية والعملية.
وبيان المبادرة الذي يجب أن يحصل على مئة ألف توقيع على الأقل في مهلة 18 شهرا، يجب عرضه على الإدارة الفيدرالية اعتبارا من يناير 2011م للنظر فيه.
وأوضح المجلس الإسلامي السويسري أن هذا التحرك "يهدف إلى استعادة المبادرة حول المآذن لكن هذه المرة في الاتجاه الصحيح، أي: استعادة المساواة في الحقوق الدستورية بغض النظر عن الانتماء الديني".
وقد نظم الاستفتاء حول حظر بناء المآذن قبل سنة بمبادرة من اتحاد الوسط الديمقراطي (يمين متطرف) الذي حقق الأحد فوزًا جديدًا بإقرار ترحيل المجرمين الأجانب تلقائيا من خلال استفتاء جديد.
جدير بالذكر أن نورا إيلى رئيسة قسم شئون المرأة بمجلس الشورى المركزي الإسلامي السويسري كانت حذرت خلال شهر مايو الماضي من إقرار قانون لحظر النقاب في البلاد، مشيرة إلى أن القانون يعد هو الثاني المعادي للإسلام في سويسرا بعد حظر بناء المآذن.
وقالت نورا حينها في حديث لوكالة الأنباء الكويتية: "الحملة الإعلامية المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع للدفاع عن حق المرأة المنتقبة نجحت إلى الآن في دحض المزاعم التي يروج لها أنصار حظر النقاب في سويسرا". وأردفت: "الحوارات والنقاشات الدائرة حول المزاعم التي تم ترويجها إعلاميًا بأن حظر النقاب يمثل تحريرًا للمرأة أثبتت أن تلك الآراء مجرد ادعاءات لا معنى لها وتدور في حلقة مفرغة سخيفة".
وأضافت رئيسة قسم شئون المرأة بمجلس الشورى المركزي الإسلامي السويسري: "المناقشات الإعلامية أوضحت حقيقة تقليص حظر النقاب للحرية الدينية والتعددية الثقافية، وانتزاع حق الفرد في حرية الاختيار وفق التقاليد المتعارف عليها في سويسرا".
ولفتت إيلى إلى أن ترويج المزاعم بوجود من يرتدين النقاب أو الحجاب قسرًا في سويسرا يعتبر من باب نشر أنباء لا أساس لها من الصحة، مضيفة: "تكرار هذه المزاعم مخالفة صريحة للقانون السويسري وفق المادة 181 من قانون العقوبات".
وقالت نورا إيلى: "حظر النقاب سيؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا فليس من المستبعد أن يسفر عن من المنتقبات في سويسرا من مغادرة منازلهن، لأنهن يأبين خلع النقاب بعد ارتدائه عن قناعة تامة، وإن القوانين الحالية كفيلة لضمان الأمن العام ومنها إمكانية تعامل السلطات الرسمية مع المرأة المنتقبة والتأكد من هويتها دون الحاجة إلى قوانين استثنائية".
جدير بالذكر أن تعداد المسلمين في سويسرا يبلغ نحو 400 ألف نسمة، أغلبهم من تركيا ودول البلقان، ويمثلون ثاني أكبر ديانة في سويسرا بعد المسيحية بمذهبيها البروتستانتي والكاثوليكي.