
أدى جموع حجاج بيت الله الحرام صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا، اقتداء بسنة النبي المصطفى بعد الاستماع لخطبة عرفة بمسجد نمرة والذي امتلأت جنباته والساحات المحيطة به بضيوف الرحمن
وأم المصلين مفتى عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ بعد أن ألقى خطبة عرفة -قبل الصلاة- التي استهلها بحمد الله والثناء عليه على ما أفاء به من نعم ومنها الاجتماع العظيم على صعيد عرفات الطاهر.
ودعا في خطبته المسلمين إلى تقوى الله عز وجل حق التقوى ومراقبته في السر والنجوى، قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون".
وقال: أمه الإسلام، بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، بشيراً ونذيراً برسالتة إلى جميع الخلق، ليُخرج الناس من ظلمات الكفر والضلال إلى نور التوحيد والإيمان، ومن ظلمات الجهل إلى نور العلم والرشاد، ومن عبادة النفس والشيطان إلى عبادة الملك الديان، ومن النزوات الشهوانية إلى سمو الأخلاق الإسلامية، ومن طغيان العقل والهوى إلى ضفاف الشرع ووحي السماء، و من التعلق بالدنيا الفانية إلى التعلق بالدار الباقية في النعيم بالدرجات العلى " .
وبين أن الله عز وجل شرع دين الإسلام ليكون منهج حياة للبشرية يسير وفق أحكامه وتعليماته، فلا شأن من شؤون الدنيا إلا وللإسلام فيه حكم وبيان، ليحقق الغاية التي من أجلها خلقوا، قال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، ولتستقيم حياتهم كلها عقيدة وعبادة وسلوكاً وأحوال شخصية ومعاملات وأخلاق وسيادة وتعليم ، قال الحق عز وجل: "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين".
أوضح أن الإسلام قد رسم هذا المنهج بأعظم بيان وأقوم أدلة وأوضح معالم، قال الله تعالى: "وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون"، بين لهم عقائدهم في الإيمان بالله وإخلاص التوحيد له وفرض كل العبادة له جل وعلا، وبين لهم أسماء الله وصفاته بأن تنسب لله الأسماء والصفات وما يليق بجلال الله،قال الله تعالى: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" ، مشيرًا سماحته إلى الإيمان بكتب الله التي أنزلها على أنبيائه ومنها التورات والأنجيل والقرآن والزبور".
وأكد شمولية الإسلام لجميع مناحي الحياة, وحذر من الغزو الإعلامي, وحث على ضرورة إقامة منافذ إعلامية إسلامية لنشر القيم الإيجابية في المجتمع.
وأوضح معالم المنهج السلفي وأكد أنها تشمل فهم الصحابة رضي الله عنهم للنصوص والبعد عن الخرافات والبدع.
كما أثنى على الجهود المبذولة لخدمة الحجيج والخدمات التي تسهل لهم أداء شعائرهم بيسر وسهولة.
واوضح أن الإسلام سبق الديمقراطيات الغربية ودعا إلى الشورى, وحذر من الانصياع للإملاءات الغربية التي تريد تطبيق مفاهيم غريبة عن الإسلام.