بسم الله الرحمن الرحيم
في ثلاث حلقات من برنامج (الوهم والحقيقة) تدور حول ما يقع فيه العوام من ضلال في زياراتهم لقبور الأنبياء والصالحين وأضرحة الأولياء، يكشف لنا الشيخ راشد الزهراني عن دوافع هؤلاء العوام للتبرك بهذه القبور والتوسل بأصحابها والاستشفاع بهم عند الله تعالى.
تكشف لنا التقارير التي تم تصويرها في الهند عن دركة الضلال التي انحدر إليها هؤلاء المبتدعين إذ اختفى عندهم تفرد المسلمين بالتوحيد الخالص والاتصال المباشر بالخالق دون وسائط المخلوق، فيطوفون بالقبور ويصلون إليها ويطوف معهم الهندوس والسيخ والنصارى، بل يقومون بطقوس حول تلك القبور والأضرحة ويقدمون من القرابين ما يماثلون به غيرهم من الهنادكة.
وفي تقارير تطوف بنا في أضرحة ومقامات في المغرب ومصر نكتشف أهداف من يرعون هذه الضلالات ويقومون عليها وهو جمع المال فكل زائر لهذه الأضرحة لابد أن يقدم الأموال والهدايا بين يدي حاجته، وبلغت الخفة والسخف في عقولهم أن يصدقوا بأن هذا الضريح خاص بالعذراوات والعوانس ومشاكل الزواج، وذلك المقام تشد إليه الرحال للاستشفاء من الأمراض، وذلك الولي اختصاصي أمراض نسائية وعقم، وللبطالة وقضاء الدين يمم وجهك شطر الضريح الفلاني أو قبر الولي الفلاني.
وفي التقارير يتفوه الزائرون بالشرك جهارا، فمن قائل أن هذا الولي هو واسطتنا إلى الله وفي هذا مضاهاة لقول مشركي مكة الذين قالوا (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) ومن قائلة: كلما مرضت جئت لهذا الولي أزوره وادعوه فيشفيني، غافلة عن جوهر عقيدة الإسلام التي تجعل لزاما على كل مسلم أن يعتقد جازما بأن الشافي والرزاق والمحيي والمميت هو الله، قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين والذي يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحييني والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين) آيات استغرقت كل شؤون الإنسان منذ خلقه وحتى رجوعه يوم القيامة إلى ربه ، لا يملك أحد في شأن هذا الإنسان شيء فالله هو الفعال والقادر وهو الإله الحق الذي يجب اللجوء إليه في صغير الأمور وكبيرها.
وفضلا عن الشركيات الكبرى التي تحدث عند هذه المقامات والأضرحة التي يحتاج المدفونون فيها إن وجدوا إلى دعائنا، ولا يقدرون على نفع أحد أو ضره قال تعالى: (إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير)، فضلا عن الكفر والشركيات التي يرتكبها هؤلاء الجهلة فإنهم يقعون في مخالفات شرعية من سفور وتبرج و اختلاط للرجال بالنساء يفضي إلى فواحش.
وبعد كل هذه الأوهام نستمع لتعليقات الشيخ راشد الزهراني وعلماء الشريعة والاختصاصيين بعلوم النفس فنجدهم يبددون تلك الأوهام بالحقيقة... حقيقة موقف الشريعة الواضحة التي يتفق معها العقل والمنطق السليمين والفطرة السوية ببطلان هذه الأعمال، وبحسبنا أن نذكر موقف الشرع الحنيف من هذه القبور ومن شد الرحال إليها وطلب دفع الضر وجلب النفع من أصحابها فالرسول صلى الله عليه وسلم في كلمات جلية وواضحة قال: (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك).
برنامج "الوهم والحقيقة" يأتيكم من السبت إلى الخميس في الساعة 17:30 (مكة) – 14:30 (GMT)
ويعاد بثه من السبت إلى الخميس في الساعة 12:00 (مكة) – 9:00 (GMT)
المصدر موقع قناة إقرا الفضائية
من هنا