
أفردت مجلة فوربس الأمريكية طبعة الشرق الأوسط في عددها الثاني الذي يصدر مطلع شهر ديسمبر المقبل ملفاً خاصاً وموسعاً عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمناسبة احتلاله المرتبة الثالثة على قائمة الشخصيات الأكثر تأثيرا في العالم.
واحتلت صورة خادم الحرمين غلاف المجلة التي تحدثت عن انجازاته ومبادراته؛ حيث صنفته المجلة من أوائل زعماء العالم المؤثرين، لما يمتلكه من قدرة ومهارات وقيادة حكيمة لبلده والتأثير على القرار الدولي في العالم من خلال تبوئه مراكز التأثير لما يتمتع به من شخصية محبوبة لدى الشعوب العربية والشعوب المحبة للسلام، وما أطلقه من مبادرات في المحافل الدولية لدعم القضايا العربية والانسانية واطلاق مبادرة حوار الأديان ودعم الفقراء في العالم، واستعرضت المجلة مسيرة خادم الحرمين الشريفين التي تزخر بالانجازات والنجاحات والمبادرات منذ أن كان ولياً للعهد وخلال فترة توليه الحكم في بلاد الحرمين وازدهرت المملكة بقيادته اقتصاديا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا وأصبحت محط أنظار العالم لما تمتلكه من قدرات اقتصادية وتأثير على القرار الدولي وحضور في المحافل الإقليمية والدولية.
وكانت مجلة فوربس الأمريكية الشهيرة التي تعنى بالشأن الاقتصادي، قد أعلنت عن هذه القائمة في نسختها التي تصدر في الولايات المتحدة الشهر الماضي حيث اختارت المجلة المتخصصة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الشخصية الأولى عربياً والثالثة عالمياً، بعد دراسات معمقة أجرتها المجلة حول الأشخاص الذين يتمتعون بالقوة والسلطة والنفوذ حول العالم والقادرين على التأثير في المحيط الدولي خلال عام 2010م.
وفي مقالها الافتتاحي الذي جاء بعنوان (السلطة في عيون العالم) ذكرت خلود العميان رئيس تحرير مجلة فوربس الشرق الأوسط في العدد الذي يصدر قريباً، وفق صحيفة الرياض، :"أن السلطة تسحرنا، ولا يسعنا سوى أن نقف بإجلال أمام من يمارسونها ببراعة، الشخصيات الأكثر قوة وسلطة للعام في قائمة فوربس لعام 2010م والتي احتل فيها خادم الحرمين مركز الصدارة عربياً، والمرتبة الثالثة عالمياً، هم أولئك الأشخاص الذين يطوعون العالم لإرادتهم بطريقة أو أخرى".
وأضافت رئيسة التحرير: "إن قائمة أقوى الشخصيات نفوذا وقوة في العالم، تضم زعماء دول وشخصيات دينية مرموقة، ومؤسسي مشاريع وغيرهم ممن يتميزون باستخدامهم النفوذ والسلطة لتغيير العالم، تم اختيارهم حسب وصف رئيس تحرير المجلة ضمن أبعاد أربعة، وهي: تساؤلنا إن كان الشخص المعني له تأثير في مجموعة كبيرة من الناس الآخرين، بالنسبة الى رؤساء الدول أخذنا في الحسبان تعداد شعوبهم، بالنسبة للشخصيات الدينية تم إحصاء عدد أتباعهم، أما رؤساء الشركات فكان الاعتبار أعداد الموظفين وبالنسبة للشخصيات الإعلامية تم النظر في حجم الجمهور".
وأردفت :"بعد ذلك قمنا بترتيب نقاط قوتهم في مجالات مختلفة، مانحين نقاطا إضافية لمن يمكنهم بسط قوتهم ونفوذهم في مجالات عدة، ولأن القوة والسلطة لا ترتبطان بالثراء بالضرورة، اعتبرنا أن الوصول إلى القائمة هو لمن يمارس نفوذ سلطته، لذا فإن ذلك الشرط أطاح بأثرياء كبار وجعلهم خارج قائمة فوربس، وهكذا يتضح لنا أن خادم الحرمين الشريفين لم يكن ليصل إلى صدراة القائمة لو لم يكن قد جمع هذه الصفات التي تمثلت في شعبيته التي لم تقتصر على المستوى المحلي بل امتدت الى العالم أجمع كونه زعيما عربيا ومسلما، وفي دعواته إلى الصلح والمبادرات الشجاعة.
وأضافت رئيس تحرير فوربس الشرق الأوسط أن المبادرات الشجاعة التي تكاد لا تحصى التي اشتهر بها خادم الحرمين الشريفين في إطار جهوده لترسيخ الأمن في كل بقاع الأرض، وتعزيز رخاء ورفاهية أبناء البشرية جمعاء مستندا في ذلك الى المكانة الاقتصادية والسياسية المهمة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية والتي ازدادت رسوخا خلال السنوات الماضية بعد توليه مقاليد الحكم في البلاد، وإضافة إلى زعامته الدينية التي بدأت منذ زمن بعيد وتجلت بزيارته إلى الفاتيكان وقيامه بتجديد أواصر العلاقة الطيبة بين العالم الاسلامي والغرب وكذلك دعم الحوار الإسلامي - المسيحي، وقد جاءت هذه الخطوة لتتوج ايضاً زعامته وليكون الزعيم الذي يمثل المسلمين ويؤمن بدعم الحوار والتفاهم بين الحضارات ولا شك أن تلك الزيارة قد نفعت المسلمين جميعاً، فقد أكدت أن الدين الاسلامي دين محبة وتسامح يرفض التطرف والارهاب.
واختتمت رئيس تحرير المجلة قولها :"إن القوة والسلطة لا ترتبطان بالثراء كما هي منهجية فوربس فقد تجلت قوة وسلطة ونفوذ الملك عبدالله بن عبدالعزيز في محبة الناس له فقد طوع القلوب منذ أن كان أميراً".